محمد بن طلحة الشافعي

91

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

لعلي ( عليه السلام ) ، وهكذا في حديث الطير جعل إتيانه وأكله معه وهو أمر محسوس مرئي مثبت عند كل أحد من علم أن عليا ( عليه السلام ) متصف بهذه الصفة العظيمة ، وزيادة الأحبية على أصل المحبة ، وفي ذلك دلالة واضحة على علو مكانه عليه السلام وارتقاء ( 1 ) درجته وسمو منزلته واتصافه بكون الله تعالى يحبه وأنه ( عليه السلام ) أحب خلقه إليه ، وكانت حقيقة هذه المحبة قد ظهرت عليه آثارها ، وانتشرت لديه أنوارها ، فإنه كان قد ازدلفه الله تعالى من مقر التقديس . فإنه نقل الترمذي في صحيحه أن رسول لله ( ص ) دعا عليا يوم الطائف فانتجاه فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه فقال رسول الله ( ص ) ( ما انتجيته ولكن الله انتجاه ) ( 2 ) .

--> 1 - في نسخة ( م ) و ( ع ) وارتفاع . 2 - صحيح الترمذي 5 : 639 / 3726 ، وكذا المعجم الكبير 2 : 186 / 1756 ، مسند أبي يعلى 4 : 118 / 2163 ، مصابيح السنة 4 : 175 / 4773 ، عارضة الأحوذي 13 : 173 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 2 : 307 ، تاريخ بغداد 7 : 402 ، مناقب الخوارزمي 137 : 155 ، جامع الأصول 8 : 658 / 6505 ، كفاية الطالب : 328 ، مناقب ابن المغازلي 124 : 162 . قال الصاحب بن عباد ( ت 385 ) في ديوانه 245 : يا أمير المؤمنين المرتضى * إن عندكم قلبي قد وقفا كلما جددت مدحي فيكم * قال ذو النصب نصبت السلفا من كمولاي علي زاهد * طلق الدنيا ثلاثا ووفى من دعي للطير أن يأكله * ولنا في بعض هذا مكتفى من وصي المصطفى عندكم * ووصي المصطفى من يصطفى